تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

32

جواهر الأصول

المحكوم بالخيرية أو المعراجية هو عنوان المسجدية أو الصلاتية ، لا الأحجار واللبنات والأخشاب وغيرها في المثال الأوّل ، والتكبير والحمد والسورة وغيرها في المثال الثاني . وبالجملة : عند قيام المصلحة بالمجموع فتعلّق الأمر بالأُمور المتعدّدة ، يتوقّف على تصوّر اجتماع كلّ منها مع الآخر . فالاجتماع قبل الأمر ملحوظة لا محالة ، ولا نعني بلحاظ الوحدة قبل تعلّق الأمر إلّا هذا ، لا مفهوم الوحدة كما لا يخفى . فتحصّل : أنّه لا فرق بين القسمين في أنّ الوحدة ملحوظة في كليهما قبل تعلّق الأمر ، فتدبّر . ومنها : أنّه لو سلّم أنّ الوحدة أحياناً متأخّرة عن الأمر وتنتزع الكلّية والجزئية في الرتبة المتأخّرة عن الأمر ، ولكن لا يوجب ذلك خروجه عن محطّ البحث ؛ لأنّ البحث لم يكن في عنوان الجزئية والكلّية ؛ لأنّه لم يكن في الجزئية ملاك المقدّمية ، بل ليس لها تأخّر عن عنوان الكلّية - لأنّهما متضايفان ينتزعان في رتبة واحدة ، والمتضايفان متكافئان فعلًا وقوّة - بل البحث في الجزء والكلّ ؛ لأنّ البحث في توقّف شيء على شيء آخر ، ولا إشكال في أنّ الكلّ والمجموع - الذي قام به المصلحة - يتوقّف على كلّ واحدٍ واحدٍ من الأجزاء ، وهو غير الكلّ . ولعلّ منشأ الاشتباه هو توهّم ترشّح الوجوب من ذي المقدّمة إلى المقدّمة ، وأنّ إرادة المقدّمة مترشّحة من إرادة ذي المقدّمة ؛ فتوهّم : أنّه إذا كانت الوحدة متأخّرة عن الأمر فلا يعقل ترشّحه إلى ما لا يكون مقدّمة في الرتبة السابقة على الأمر . وقد عرفت : أنّه بمكان من الفساد ؛ لأنّ الإرادة المتعلّقة بذي المقدّمة لم تكن مبدأ للإرادة المتعلّقة بالمقدّمة بنحو النشوء والرّشح والإيجاد ، فإذا كان حال الإرادات